أحمد زكي صفوت

27

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وغيل « 1 » يواصى غيلا ، قد ارتوت أجرازها « 2 » ، ودمّث عزازها « 3 » ، والتبدت أقوازها « 4 » ، فرائدها أنق « 5 » وراعيها سنق « 6 » فلا قضض ولا رمض « 7 » ، عازبها « 8 » لا يفزع ، وواردها لا ينكع « 9 » ، فاختاروا مراد « 10 » النخعي » . ( الأمالي 1 : 183 ) 13 - ما دار من الحديث بين المنذر بن النعمان الأكبر وبين عامر بن جوين الطائي وفد عامر بن جوين الطائي على المنذر بن النعمان الأكبر ، جد النعمان بن المنذر ، وذلك بعد انقضاء ملك كندة ، ورجوع الملك إلى لخم ، وكان عامر قد أجار امرأ القيس ابن حجر ، أيام كان مقيما بالجبلين « 11 » ، وقال كلمته التي يقول فيها : هنالك لا أعطى مليكا ظلامة * ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله « 12 »

--> ( 1 ) الغيل : الماء الجاري على وجه الأرض ، ويواصى : يواصل . ( 2 ) الأجراز : جمع جرز ( بضمتين ) وهي التي لم يصبها المطر ، أو التي قد أكل نباتها ، أو التي لا تنبت . ( 3 ) دمث : لين ( وروى دمث كفرح ) ودمث : لان ، والعزاز : الأرض الصلبة . ( 4 ) الأقواز جمع قوز ( كشمس ) : وهو المستدير من الرمل . ( 5 ) أي معجب بالمرعى . ( 6 ) من سنق كفرح أي بشم واتخم ، وراعيها : الذي يرعاها . ( 7 ) القضض : الحصى الصغار ، يريد أن النبات قد غطى الأرض فلا ترى هناك قضضا ، والرمض : أن يحمى الحصى والحجارة من شدة الحر ، يقول : ليس هناك رمض ، لأن النبات قد غطى الأرض . ( 8 ) العازب : الذي يعزب بإبله أي يبعد بها في المرعى . ( 9 ) أي لا يمنع . ( 10 ) أي مرعى . ( 11 ) الجبلان : سلمى وأجأ ( كجيل ) شرقي المدينة ، وهما لطيئ ، قال رجل من بنى سلامان جاور في طيئ : ألفت مساكن الجيلين إني * رأيت الغوث يألفها الغريب ( والغوث قبيلة من طيئ ) . ( 12 ) قال صاحب اللسان : « ابن مندلة رجل من سادات العرب ، قال عمرو بن جوين فيما زعم السيرافى ، أو امرؤ القيس فيما حكى الفراء : وآليت لا أعطى مليكا مقادتى * ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله » وقال الميداني في شرح المثل « لا غزو إلا التعقيب » - ج 2 : ص 131 - : « يقال عقب الرجل : وهو أن يغزو مرة ثم يثنى من سنته ، وأول من قال ذلك حجر بن الحارث بن عمرو آكل المرار ( أبو امرئ -